مركز الإعتمادات العربى
مرحبا بك في مركز الإعتمادات العربي

تشرفنا زيارتك لنا وندعوك الى التسجيل وانضمام لنا والتمتع بخدماتنا المتميزة

مركز الإعتمادات العربى

إعتمادات أحلى منتدى , خدمات الإعتمادات و المعاملات المالية
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
إنتظروا عروض جديدة حصرية و هدايا جديدة للخدمات المتطورة من أحلى منتدى
شاطر | 
 

 شرح مفهوم التسامح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
goboy
رئيس الاشراف
رئيس الاشراف
avatar


ذكر
عدد المساهمات : 1807
التقييم : 0
العمر : 24
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: شرح مفهوم التسامح   الخميس 22 مارس - 0:03

يُشيرُ لفظ التّسامح -المُشتقّ من التصرف تسامَح الخماسيُّ الضروري المعتدِّي- إلى التَّساهل والتَّهاون واللين، ومن مدلولاته اللغويَّةُ الحِلمُ والعفوُ والمُسامحة؛ أي غُفرانُ الحقوقِ، والعفوِ عن الخطأ، والموافقة على الصَّفح.[١] وتدلُّ السَّماحةُ لُغةً على السَّلاسة، والمُساهلة، والتهاونِ، والحِلم، والرِّفق، وفي النُّظم الفلسفيَّة الدولية يُنظر إلى التسامح على أنَّه احترامٌ تبادليٌّ بين الأشخاصِ والآراء، وتوضيح اللطف والأدب فيما يُعبِّر عنه الآخرون لفظيّاً أو سلوكيّاً، أيما كان مستواه صحيحاً كان أم خاطئاً.[٢] أمَّا في اصطلاح اللغةِ والعلوم فيجتمعُ الفلاسفة وأهل اللغة والاجتماع على وصف التَّسامح كقيمةٍ بأنَّه المنحُ والبَذلُ المُتفضِّلُ الذي لا إجبار فيه ولا لازم، وهو السُّهولة في المعاملات، وإنفاذ الموضوعات وتيسيرها وفي اللينِ والتلطُّف.[٣] قيمة التَّسامح يعدُّ خُلُق التَّسامح من أكثر أهميةِّ القِيم الإنسانيَّة الحياتيَّة الدوليَّة؛ إذ يُنظَر إليه على صعيد الشخص كمُكتسَبٍ قِيَميّ راقٍ؛ يُعزِّز احترام الشخصِ لذاته وارتباطه بالآخرين، كما يُنظَر إلى التَّسامح مجتمعيّاً على أنَّه قانونٌ ذاتيٌّ مُستحَقٌّ؛ يكفل تحصيل الحقوقِ وأداء الواجباتِ ليخلق مجتمعاً مُتراحماً مُلتحماً، وتُشكِّل تلك النَّظرة تجاه التَّسامح مسؤوليَّةً سياسيَّةً وكياناً قيميّاً، يُحتِّم على الجميع احترامه والالتزام بمضمامينه وأخلاقيَّاته.[٢] وفي ذلك الحين مقالَّت الكثير من المعلومات والإشعارات والتَّقارير الأُمَميّة الجديدة على ضرورة تعميم التَّسامح كسمة جماهيريَّة دوليَّة؛ لما يترتَّب عليها من استظهار الأرواح والحريات والحقوق، وتجنيب العالم ويلات الحروب والتَّشريد، والتَّركيز على الإنجازات، والسعي إلى تعديل الشعوب عوضاً عن تصنيع الظروف الحرجة، ومن هذا ما تضمَّنه الإشعار العلني الدوليّ لحقوق وكرامة البشر سنة ألفٍ وتسعمئةٍ وثمانيةٍ وأربعين في معرض سعيه لتعميم التَّسامح؛ حيث ضمَّن الإشعار العلني في بنده الأوَّل تأكيداً على حريَّةِ الأشخاص منذ ولادتهم، وحقِّهم في استظهارِ حياتهم وكرامتهم، ونوه في مادّته السّادسة والعشرين إلى أنَّ إنماء التَّسامح لدى الأشخاص كلّهم على اختلاف جنسيَّقام باتهام وأعراقهم ودياناتهم هو أحد مقاصد التّربية.[٤] أثر التسامح في حياة الشخص والمجتمعات لا تتوقَّف أهميَّة التَّسامح وقيمته على المعاملات الفرديَّة البسيطة وأنماط الصلات بين الأشخاص، لكن إنَّ التَّسامح احتياجٌ مجتمعيَّة مُلحَّةٌ وأساسٌ تقومُ عليه كافَّةُ المجتمعات البشريَّة، فالصورة الأخلاقيَّة والواقعيَّة للتَّسامح تنعكس على جميع أنظمة المجتمعات وتقدُّمها وتطوّرها، وعلى فرض انتفاء تلك القيمة المجتمعية ستنتشر مفاهيم القساوة والتعصُّب والتطرّف، فتتعطَّل المصالح، وتنهدم الحضارات وتتزعزع أسباب أمنها واستقرارها، وتبدو سيادة الآراء المفروضة.[٤] مفهوم التسامح في الحضارات يتعلَّقُ مفهوم التَّسامح نحو الغرب برُكنَين مترابطين، هما الحقوق والواجبات؛ إذ يتعيَّن على الإنسان أن يعلم مسحقاته ومبرِّرات الحصول عليها من ناحية، ويفهم واجباته ودوافعه تجاه تحقيقها من ناحية أخرى، ويشيرُ توضيح مفهوم التَّسامح تشييدً على تلك المرتكزات إلى إطلاق المعاملات بما يتناسب مع المتغيرات؛ فالتَّسامح هو نوعٌ من الإمكانيات التي تُحتِّم على الإنسان العيش مع المتغيِّرات، والتصرُّف السويّ مع كافَّة التغيرات والتداخلات مع تعميم ثقافة احترام هذه المتغيرات، ممّا يُنتج بيئةً تكامُليَّة من التداولات البشرية القائمة على مبادئ المساواة وتبجيل الآخر، وعلى الرّغم من كونِ هذه القيمة وهذا الخُلُقِ مَنزوعاً من نفوسِ الأشخاصِ بالترغُّب لما يتطلَّب من بَذلٍ غير أنَّهم يحافظون عليهِ؛ امتثالاً لحاجتهم إلى التَّعامل بالمثل والشُّعورِ بالعدل؛ إذ يتضمَّن التَّسامح في مجتمعات الغرب السَّماح لأمرٍ ما أن يحدُث أو يُفعَل على الرُّغم من كراهيَّته كنوعٍ من التداول مع التغيرات، هذا كلياً ما تُمثِّله سلطةُ الدَّولة تجاه التَّدخين والخمور وغيرها من المسموحات التي كان الأصل فيها الحظر.[٥] التَّسامح سِمة إسلاميَّة يحملُ المفهومُ الإسلاميُّ للتَّسامح قيمةً مخصوصة ومرغوبةً؛ إذ لا يتركَّن التَّسامح في مفهومه الإسلامي إلى مبادئ الحقوق والواجبات، ولا يكون في الشرائع والحدود والمحرَّوافته المنية، ولا يطالُ القوانين والقضاءَ، لكن إنَّه يخصُّ الصلات النَّاظمة لتوادِّ النَّاس ومعاملاتهم وحسنِ معاشرتهم؛ بتركِ ما لا يلزمُ تفضُّلاً وتنزُّهاً بكرمٍ يُظهره الشديدُّ صاحب السُّلطةِ، والحقّ على الضَّعيفِ المُتكفِّلِ بتأديةِ الحقِّ والمُلزَمِ فيه مع مقدرةِ الأوَّل على تحصيلِ حقِّه، ثمّ يتركهُ صفحاً وعفواً.[٥] وتتجلَّى قيمةُ التَّسامح في الإسلامِ عن طريقِ تعميمِ النَّظرة الأخلاقيَّة والإنسانيَّةِ إلى ركائزَ مغايرةٍ وأخلاقٍ شتَّى تُحقّق مجتمعةً المساواة والعدل، وتُرسِّخُ مبادئ الاعترافِ بالآخرِ وتبجيلِ المناهج والأفكارِ والمعتقداتِ والاختلافات أيما تنوَّعت وتعتبرَّد أتباعها، وتجمعُ هذا كلَّه إنسانيَّةُ الإنسِ وتكافلهم، ليُرسِّخ الإسلام عن طريق التَّسامحِ مبادئ الإخاء الإنسانيِّ، ويُنظِّم تداولات النَّاسِ وتعايشهم بما يتناسبُ مع تنوِّعِ دياناتهم وأعراقهم وانتماءاتهم وألوانهم، وأكَّدت الفلسلفة الإسلاميَّة على سُلطةِ كلِّ هذه المفاهيم وارتباطها بالتَّسامح كقيمة في الكثيرِ من المقدِّوافته المنية التي أبرزها فلاسفة الإسلامِ ومنطلقاتهم التي شرحوا التَّسامح عن طريقها، فالتَّسامح ضمانُ التقدُّمِ وأساسُ بنائه، ولا يمكن لرجل واحدٍ أن يحيط بالحقيقة، لكن إنَّ الحقيقةَ قد تتعدَّى الجميع فلا يحيط بها أحد، كما أنَّ الجميع مُعرَّضون للخطأ، والوصول إلى الحقيقة يستدعي المُشاركة من الجميع أيما اختلفوا وتنوَّعوا، وذلك ما يُبيِّن بحقٍّ وجوب انتهاج التَّسامح وتدجينه كخلقٍ، مع التمسُّكِ بديموميته واستمراره مع استمرار الحياة.[٦] إنَّ تقصيَ التَّسامح بين النَّاس وتعميمه بينهم ليشملَ جميع معاملاتهم وأمور حياتهم، يتطلَّب تأكيداً تربوياً دستورياً يرعاه، ويُنظِّمه، ويضمنُ مركزه واستحقاقه، ويكفلُ إنفاذه بدون ضرر ولا غُبن، فقد ضمن الإسلامُ حقوقَ النَّاسِ وأكَّدَ على تمامها وعدم الانتقاصِ من مستحقاتهم شيئاً أيا كان قد كانت مستوياتهم ودرجاتهم بالنَّسبِ والمالِ والشَّرف وغير هذا، لكن إنَّه رعى الأطراف جميعاً دون انتقاصٍ لحقٍّ أو مُراوغةٍ وميلٍ لفئة، حتَّى إنَّه مَنح النَّاس من أصحابِ الدّيانات الذين يعيشون في أرضِ الإسلام مستحقاتهم كاملةً، وأوَّلها حقُّ اختيار الدِين والأمن على اختياره. والإسلام بصفته دين الإنسانيَّةِ والتَّسامح يحاول أن إلى تقصي التواؤم والتَّوادِّ والتَّعاطف والإحسانِ بين النَّاس جميعاً دون حصرٍ لتلك القيم لأفراده أو أتباعه لاغير، وهكذاَ فقد تميَّزَ الإسلامُ بسعر التَّسامح حتَّى جعلها سِمته البارزة، ونظَّم تلك القيمة بما يتسقُ مع معناها الإنسانيِّ الشموليِّ، فقضى بضمانِ الحقوقِ أوّلاً، ثمَّ سادَّم الإنصافَ، ودعا إلى التَّراحم والتَّنازل عن الحقوقِ، والعفو نحو القدرة، والعَدلِ بما لديه كلُّ شخصٍ من مقدرته وسلطته.[٧]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ifada.ace.st
ahmadmitwally
مشرف المنتدى

avatar


ذكر
عدد المساهمات : 788
التقييم : 9
العمر : 15
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: شرح مفهوم التسامح   الخميس 22 مارس - 8:29

بارك الله فيك اخي الغالي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
goboy
رئيس الاشراف
رئيس الاشراف
avatar


ذكر
عدد المساهمات : 1807
التقييم : 0
العمر : 24
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: شرح مفهوم التسامح   الخميس 22 مارس - 17:00

وفيك بركة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ifada.ace.st
nadija
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المساهمات : 2472
التقييم : 6
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: شرح مفهوم التسامح   الخميس 22 مارس - 20:59

شكرا لك على الموضوع الجميل
تقبل مروري


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
goboy
رئيس الاشراف
رئيس الاشراف
avatar


ذكر
عدد المساهمات : 1807
التقييم : 0
العمر : 24
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: شرح مفهوم التسامح   الخميس 5 أبريل - 20:42

عفوا

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ifada.ace.st
 
شرح مفهوم التسامح
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مركز الإعتمادات العربى :: الأقسام العامة General Section :: المنتدى العام :: قسم المواضيع العامة-