مركز الإعتمادات العربى
مرحبا بك في مركز الإعتمادات العربي

تشرفنا زيارتك لنا وندعوك الى التسجيل وانضمام لنا والتمتع بخدماتنا المتميزة

مركز الإعتمادات العربى

إعتمادات أحلى منتدى , خدمات الإعتمادات و المعاملات المالية
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 مثل المؤمن والكافر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Ayoub BaàLi
عضو لا يفي بالوعد
عضو لا يفي بالوعد



ذكر
عدد المساهمات : 2263
التقييم : 3
العمر : 19
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: مثل المؤمن والكافر   الخميس 24 ديسمبر - 19:50

يعتمد الأسلوب القرآني في تبليغ أغراضه ورسالته -من جملة ما يعتمد- وظيفة التصوير والتمثيل، بحيث ينقل القضايا التي تحتاج لجدل فكري إلى بديهيات مقررة لا تحتاج إلى أكثر من توجيه النظر والتذكير. وأوضح ما يتجلى هذا الأسلوب في المثل الذي ضربه سبحانه لبيان الفارق بين المؤمن والكافر. 

فبعد ذكره سبحانه لبعض صفات الكافرين الذي يصدون عن سبيل الله، ويطلبون السبل المعوجة، ولا يقيمون وزناً لما بعد هذه الحياة. وذكره أيضاً لبعض صفات المؤمنين الذين يعملون الصالحات، والذين هداهم الله إلى الحق المبين، فاطمأنت قلوبهم إلى رحمة الله ورضوانه، قال سبحانه: {مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع هل يستويان مثلا أفلا تذكرون} (هود:24). 

فقد جاءت هذه الآية الكريمة توضيحاً وتبياناً وتذكيراً للفارق بين المؤمنين والكافرين، بين المؤمنين الذين فتحوا بصائرهم وأبصارهم للحق المبين، وبين الذين أعموا أبصارهم، فضلوا عن سواء السبيل؛ وذلك من خلال التمييز بين حال الإنسان الأعمى والأصم، وحال الإنسان البصير والسميع. وهو مثل واقع مشاهد في الحياة الإنسانية.

فالأعمى والأصم هو مثال الكافر الذي تعطلت لديه منافذ المعرفة، فعميت بصيرته عن الإيمان، فلم يعرف لهذا الكون خالقاً، وسدت أذنه عن سماع الحق، فلم يعترف بحياة غير الحياة التي هو فيها. والبصير والسميع هو مثال المؤمن، الذي استفاد من وسائل المعرفة التي زوده الله بها، فاهتدت بصيرته بنور الإيمان، وامتلأت نفسه من سماع الحق. فكلاهما لا يستويان في الصفات والمزايا والتوجهات والأهداف، مثلما لا يستوي الأعمى والأصم، والبصير والسميع في الخلقة والتكوين، والحركة والنشاط. 

يقول ابن القيم بخصوص هذا المثل القرآني: "ذكر -سبحانه- الكفار، ووصفهم بأنهم ما كانوا يستطيعون السمع، وما كانوا يبصرون. ثم ذكر المؤمنين، ووصفهم بالإيمان والعمل الصالح والإخبات إلى ربهم، فوصفهم بعبودية الظاهر والباطن. جعل أحد الفريقين كالأعمى والأصم، من حيث كان قلبه أعمى عن رؤية الحق، أصم عن سماعه، فشبهه بمن بصره أعمى عن رؤية أحق الأشياء، وسمعه أصم عن سماع الأصوات. والفريق الآخر بصير القلب سميعه، كبصير العين وسميع الأذن، فتضمنت الآية تمثيلين للفريقين، ثم نفى التسوية عن الفريقين بقوله: {هل يستويان مثلا}. 

وتوقف سيد رحمه الله -على عادته- عند هذا المثل، ووصفه بأنه "صورة حسية تتجسم فيها حالة الفريقين. الفريق الأول كالأعمى لا يرى، وكالأصم لا يسمع، والذي يعطل حواسه وجوارحه عن الغاية الكبرى منها، وهي أن تكون أدوات موصلة للقلب والعقل؛ ليدرك ويتدبر، فكأنما هو محروم من تلك الجوارح والحواس. والفريق الثاني كالبصير يرى، وكالسميع يسمع، فيهديه بصره وسمعه. {هل يستويان مثلاً}؟ سؤال بعد الصورة المجسمة لا يحتاج إلى إجابة؛ لأنها إجابة مقررة".

ويذكر الشيخ الشعراوي في "خواطره" -كما يحب أن يسمي تفسيره للقرآن- أنه سبحانه يضرب في هذه الآية مثلاً "بسيدي الحواس الإدراكية: السمع والبصر، فهما المصدران الأساسيان عند الإنسان لتلقي المعلومات، المسموعة والمرئية، ثم تتكون لدى الإنسان قدرة الاستنباط والتوليد مما سمعه بالأذن، ورآه بالعين...ولن يشك كل من الأعمى أو الأصم أن من يرى، أو من يسمع هو خير منه، ولا يمكن أن يستوي الأعمى بالبصير، أو الأصم بمن يسمع". 

وقد أشار الشيخ ابن عاشور إلى نكتة لطيفة في هذا المثل القرآني، حاصلها أن "عطف صفة (الأصم) على صفة (الأعمى) ملحوظ فيه أن لفريق الكفار حالين، كل حال منهما جدير بتشبيهه بصفة من تلك الصفتين على حدة، فهم يشبهون (الأعمى) في عدم الاهتداء إلى الدلائل التي طريق إدراكها البصر، ويشبهون (الأصم) في عدم فهم المواعظ النافعة التي طريق فهمها السمع"، أما العطف في صفتي (البصير) و(السميع)؛ فلأن حال المؤمنين تشبه حالة مجموع صفتي (البصير) و(السميع)؛ "إذ الاهتداء يحصل بمجموع هاتين الصفتين، فلو ثبتت إحدى الصفتين، وانتفت الأخرى لم يحصل الاهتداء. ثم يقرر أن الداعي إلى عطف (السميع) على (البصير) في تشبيه حال فريق المؤمنين هو المزاوجة في العبارة؛ لتكون العبارة عن حال المؤمنين مماثلة للعبارة عن حال الكافرين في سياق الكلام. والمزاوجة من محسنات الكلام، ومرجعها إلى فصاحته". 

ولا يخفى أن الغرض الأساس من ضرب هذا المثل التحذير من مواقعة الكفر، والدخول فيه، ودعوة من وقع فيه، ودخل إلى مستنقعه إلى الخروج منه، وعدم التمادي فيه. وقد جاء سبحانه في هذه الآية بالأشياء المتناقضة، ليَحْكُمَ الإنسان السامع أو القارئ لهذه الآية، وليَفْصِل بحكم يذكره بالفارق بين الذي يرى، ومن هو أعمى، وكذلك بين من يسمع، ومن هو أصم، ومن الطبيعي أن لا يستويان.

ويلاحَظ أن القرآن الكريم في مواطن عديدة مثَّل المؤمنين المهتدين بمن هو بصير سميع، ومثَّل الكافرين بالعمى والصم، نحو قوله تعالى: {قل هل يستوي الأعمى والبصير أفلا تتفكرون} (الأنعام:50)، وقوله سبحانه: {وما يستوي الأعمى والبصير} (فاطر:19)؛ وذلك لتنبيه الناس وتحذيرهم من مغبة الكفر الذي يجعل صاحبه كالأعمى الذي لا يبصر ما حوله، وكالأصم الذي لا يدري ما يجري من حوله. 

وقد ختم سبحانه هذا المثل الحسي، بدعوة إلى التذكر، فقال سبحانه: {أفلا تذكرون}؛ وذلك تنبيهاً على أنه يمكن علاج هذا العمى، وهذا الصمم. وإذا كان العلاج ممكناً من الضرر الحاصل بسبب حصول هذا العمى، وهذا الصمم، وجب على العاقل أن يسعى في ذلك العلاج بقدر الإمكان. والرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل. 

على أن هذا المثل الوارد في هذه الآية، ينبغي أن يُستحضر معه قوله تعالى: {فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور} (الحج:46)؛ وذلك أن الإنسان قد يكون بصيراً، أو له أذن تسمع، لكنه لا يستخدم حاسة الإبصار، أو حاسة السمع فيما خلقتا من أجله في التقاط مجاهيل الأشياء. فالعبرة في المحصلة ليست في امتلاك هاتين الحاستين المهمتين، بل في الاستفادة منهما، وإعمالهما فيما خلقتا من أجله. وقد ذم سبحانه من زوده بحواس المعرفة، ثم لم يستعملها استعمالاً صحيحاً، حيث قال: {لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون} (الأعراف:179).


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Pro Gaming Network
عضو سوبر
عضو سوبر


ذكر
عدد المساهمات : 1077
التقييم : 0
العمر : 12
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: مثل المؤمن والكافر   الجمعة 25 ديسمبر - 14:08

بارك الله فيك

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ayoub BaàLi
عضو لا يفي بالوعد
عضو لا يفي بالوعد



ذكر
عدد المساهمات : 2263
التقييم : 3
العمر : 19
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: مثل المؤمن والكافر   السبت 26 ديسمبر - 11:32

شكرا على المرور

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
almaldin
المشرف العام
المشرف العام



ذكر
عدد المساهمات : 3037
التقييم : 1
العمر : 36
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: مثل المؤمن والكافر   السبت 26 ديسمبر - 11:40


سلمت يداك على الطرح الطيب
لاعدمنـآ هذا التميز
يعطيكـ ربي العآفيهـ
بـ إنتظارجديدك بكل شوق
ودي ووردي



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almsoft.sudanforums.net/
yakoub11
عضو نشيط
عضو نشيط



ذكر
عدد المساهمات : 449
التقييم : 0
العمر : 14
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: مثل المؤمن والكافر   الأحد 27 ديسمبر - 14:20

يعطيك الف عافية 
على هذا الطرح المميز
واصل ابداعك

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Mohamed dz
عضو جديد
عضو جديد



ذكر
عدد المساهمات : 118
التقييم : 0
العمر : 16
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: مثل المؤمن والكافر   الجمعة 1 يناير - 21:34

چزآڪ آللهـّ آلف خيّر علىّـآ آلموٍِضوٍِع آلمفيد وٍِ آلرآئع 
پآرٍِڪ آللهـّ فيڪ وٍِآنآلڪ ڪل مآآفي پآلڪ وٍِآپعدڪ عن 
ڪل شرٍِ وٍِحسد وحقد وآدخلڪ من فسيح چنآتهـّ يآآرپ   
.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
M3d Design
عضو لا يفي بالوعد
عضو لا يفي بالوعد



ذكر
عدد المساهمات : 2990
التقييم : 1
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: مثل المؤمن والكافر   السبت 2 يناير - 22:02

تسسسسسلم ما قصرت جععله في ميزان حسناتك تقبل مروري البسيط

دمت لنا ودامت مواضيعك

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مثل المؤمن والكافر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مركز الإعتمادات العربى :: الأقسام العامة General Section ::   :: قسم الركن الإسلامي-