مركز الإعتمادات العربى
مرحبا بك في مركز الإعتمادات العربي

تشرفنا زيارتك لنا وندعوك الى التسجيل وانضمام لنا والتمتع بخدماتنا المتميزة

مركز الإعتمادات العربى

إعتمادات أحلى منتدى , خدمات الإعتمادات و المعاملات المالية
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 مثل نقض العهود

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Ayoub BaàLi
عضو لا يفي بالوعد
عضو لا يفي بالوعد



ذكر
عدد المساهمات : 2263
التقييم : 3
العمر : 19
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: مثل نقض العهود   الخميس 24 ديسمبر - 19:47

اهتم القرآن بمسألة الوفاء بالعهود، ولم يتسامح فيها أبداً؛ لأنها قاعدة الثقة التي ينفرط بدونها عقد الجماعة ويتهدم. وجعل من الفضائل فضيلة الوفاء بالعهد، واحترام الوعود، فقد أمر سبحانه عباده المؤمنين بالإيفاء بالعقود، فقال سبحانه: {أوفوا بالعقود} (المائدة:1)، وجعل الالتزام بالعهود والوعود من المسؤوليات التي يحاسب عليها المؤمن، فقال عز وجل: {وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا} (الإسراء:34).

من أجل ذلك، كان نقض العهد نقيصة مخجلة؛ لأن الإنسان يحيد بها عن حق الله تعالى، وحق عباده؛ ذلك أن من ينقض ما عاهد الله عليه، من السهل أن ينقض عهود الناس، وألا يلتزم بوفاء الوعود، ما يجعل العلاقات الإنسانية عرضة للمخاطر التي تجلب الأضرار المادية والمعنوية، وتلحق الأذى والدمار بالصلات والروابط على اختلافها.

والنصوص القرآنية هنا لا تقف عند حد الأمر بالوفاء، والنهي عن النقض، بل تستطرد لضرب الأمثال، وتقبيح نكث العهد؛ إذ القصد بالأمثال صرف المكلف عن مضمونها إذا كان قبيحاً، والدعاء إليه إذا كان حسناً.

ولهذا، بعد أن أمر الله بالعدل والإحسان، ونهى عن المنكر والعدوان، أعقب ذلك بقوله سبحانه: {وأفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان} (النحل:91)، توجيهاً للناس نحو الحق والخير، وأمراً لهم بالوفاء بالعهد، ونهياً عن نقض الأَيمان.

ثم ضرب الله سبحانه مثلاً توضيحيًّا للذين ينقضون بالعهود، ولا يوفون بالوعود، فقال عز من قائل: {ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا} (النحل:92)، فجاء هذا المثل من واقع الناس، يرونه في حياتهم. حيث يأمرهم ربهم بألا يكونوا مثل تلك المرأة الحمقاء الخرقاء، التي تغزل صوفها بإحكام، ثم تعود وتحل ما غزلته، فيذهب تعبها وعملها سدى، وبحسب التعبير القرآني: {أنكاثا}، أي: قطعاً متفرقة، أو خيوطاً مبعثرة، لا تصلح في حياكة ثوب، أو صُنع شيء يُنتفع به.

وقد تحدث سيد قطب رحمه الله عن هذا المثل، فقال: "مثل من ينقض العهد مثل امرأة حمقاء ملتاثة ضعيفة العزم والرأي، تفتل غزلها، ثم تنقضه، وتتركه مرة أخرى قطعاً منكوثة ومحلولة! وكل جزئية من جزيئات التشبيه تشي بالتحقير والترذيل والتعجب. وتشوه الأمر في النفوس، وتقبحه في القلوب، وهو المقصود. وما يرضى إنسان كريم لنفسه أن يكون مَثُلُه كمثل هذه المرأة الضعيفة الإرادة، الملتاثة العقل، التي تقضي حياتها فيما لا غناء فيه!".

والمراد من ضرب هذا المثل التحذير والتخويف من سوء عاقبة نقض العهود والمواثيق، والحث على الوفاء بها، وبيان أن فعل ذلك كمثل المرأة التي غزلت غزلاً وأحكمته، فلما استحكم، نقضته فجعلته أنكاثاً. قال الآلوسي: "ففي الآية تشبيه حال الناقض بحال الناقض في أخس أحواله؛ تحذيراً منه، وأن ذلك ليس من فعل العقلاء، وصاحبه داخل في عداد حمقى النساء".

أما الشيخ الشعراوي فقد قال عن المراد من هذا المثل ما نصه: "فكأن القرآن شبه الذي يعطي العهد ويوثقه بالأيمان المؤكدة، ويجعل الله وكيلاً وشاهداً على ما يقول بالتي غزلت هذا الغزل، وتحملت مشقته، ثم راحت فنقضت ما أنجزته، ونكثت ما غزلته...والحق تبارك وتعالى بهذا المثل المشاهد يحذرنا من إخلاف العهد، ونقضه؛ لأنه سبحانه يريد أن يصون مصالح الخلق؛ لأنها قائمة على التعاقد والتعاهد والأيمان التي تبرم بينهم، فمن خان العهد، أو نقض الأيمان لا يوثق فيه، ولا يُطمأن إلى حركته في الحياة، ويُسقطه المجتمع من نظره، ويعزله عن حركة التعامل التي تقوم على الثقة المتبادلة بين الناس".

ويُستدل من هذا المثل على وجوب احترام معاهدات الصلح والاتفاق بين الأمم، وعدم نقضها من طرف واحد؛ لأن الأصل في ذلك توافق إرادة الطرفين المتعاهدين على إلغاء المعاهدة أو وقفها، وأن يُقصد بها الإصلاح والعدل والمساواة، فتبنى على الإخلاص دون الغش والخداع والمكر؛ ذلك أن الإسلام يريد الوفاء بالعهد والمعاهدات، وعدم اتخاذ الأيمان ذريعة للغش والخداع. وعلى هذا الأساس السليم والمتين من الوفاء بالعهود والوعود قام بناء الدولة الإسلامية؛ فنَعِمَ العالم بالطمأنينة والثقة في المعاملات الفردية والدولية، يوم كانت قيادة البشرية لهذا الدين القويم.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Pro Gaming Network
عضو سوبر
عضو سوبر


ذكر
عدد المساهمات : 1077
التقييم : 0
العمر : 12
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: مثل نقض العهود   الجمعة 25 ديسمبر - 14:10

بارك الله فيك

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
almaldin
المشرف العام
المشرف العام



ذكر
عدد المساهمات : 3037
التقييم : 1
العمر : 36
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: مثل نقض العهود   السبت 26 ديسمبر - 11:33


سلمت يداك على الطرح الطيب
لاعدمنـآ هذا التميز
يعطيكـ ربي العآفيهـ
بـ إنتظارجديدك بكل شوق
ودي ووردي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almsoft.sudanforums.net/
yakoub11
عضو نشيط
عضو نشيط



ذكر
عدد المساهمات : 449
التقييم : 0
العمر : 14
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: مثل نقض العهود   الأحد 27 ديسمبر - 14:03

يعطيك الف عافية 
على هذا الطرح المميز
واصل ابداعك

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Mohamed dz
عضو جديد
عضو جديد



ذكر
عدد المساهمات : 118
التقييم : 0
العمر : 16
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: مثل نقض العهود   الجمعة 1 يناير - 21:35

چزآڪ آللهـّ آلف خيّر علىّـآ آلموٍِضوٍِع آلمفيد وٍِ آلرآئع 
پآرٍِڪ آللهـّ فيڪ وٍِآنآلڪ ڪل مآآفي پآلڪ وٍِآپعدڪ عن 
ڪل شرٍِ وٍِحسد وحقد وآدخلڪ من فسيح چنآتهـّ يآآرپ   
.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
M3d Design
عضو لا يفي بالوعد
عضو لا يفي بالوعد



ذكر
عدد المساهمات : 2990
التقييم : 1
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: مثل نقض العهود   الأحد 3 يناير - 0:24

تسلم ي غالي جعله في ميزان حسناتك دمت لنا اخي العزيز دمت بخير

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مثل نقض العهود
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مركز الإعتمادات العربى :: الأقسام العامة General Section ::   :: قسم الركن الإسلامي-