مركز الإعتمادات العربى
مرحبا بك في مركز الإعتمادات العربي

تشرفنا زيارتك لنا وندعوك الى التسجيل وانضمام لنا والتمتع بخدماتنا المتميزة

مركز الإعتمادات العربى

إعتمادات أحلى منتدى , خدمات الإعتمادات و المعاملات المالية
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
شاطر | 
 

  الاسلام يضبط الانتاج بمبادئ أخلاقية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
انور زياية
وكيل اعتمادات الجزائر
وكيل اعتمادات الجزائر



ذكر
عدد المساهمات : 14084
التقييم : 24
العمر : 54
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: الاسلام يضبط الانتاج بمبادئ أخلاقية   الإثنين 9 مارس - 18:58

الاسلام يضبط الانتاج بمبادئ أخلاقية



لم يترك الإسلام عملية الإنتاج لهوى المنتجين وأمزجتهم وأهوائهم وأطماعهم، بل ضبط العملية الإنتاجية بقيم وأخلاقيات تضمن سلامة الإنتاج وارتقاءه بما يحقق مصلحة المستهلك أولاً ثم مصلحة المنتج والموزع بعد ذلك .

والضوابط والقيم الأخلاقية الإسلامية التي تضبط العملية الإنتاجية كثيرة ومتنوعة، وتستهدف أولاً وأخيراً توظيف الموارد والثروات الطبيعية لمصلحة المجتمع والالتزام بخلق الأمانة في الإنتاج الزراعي والصناعي الذي يقوم به البنيان الاقتصادي لأي مجتمع .

يقول د .محمد رأفت عثمان أستاذ الشريعة الإسلامية، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر: لم يضبط أي نظام اقتصادي قيم وأخلاقيات الإنتاج كما ضبطتها الشريعة الإسلامية، فالإسلام حث على تنوع الإنتاج وألزم المنتج بمستويات جودة عالية، وحثه على العمل والإنتاج في كل الأوقات، حتى لو لم يحقق الإنتاج ما يهدف إليه المنتج . . كما حث الإسلام المنتج على تطوير أدواته، وقرر عقوبة رادعة لكل من يخل بقيمة الأمانة في الإنتاج .

ويضيف: المنتج المسلم الملتزم بقيم وأخلاقيات دينه يعمل بإخلاص وينتج بكفاءة ويتقن عمله ويحرص على زيادة الإنتاج وتحسينه لشعوره العميق واعتقاده الجازم أن الله يراقبه في عمله، ويراه في مزرعته أو مصنعه، ويدرك قول الحق سبحانه: "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون"، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله كتب الإحسان على كل شيء"، وقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه" .

والمنتج المسلم الصادق يقف عند حدود الحلال والحرام، فلا ينتج محرماً ولا يغش في إنتاج سلعة أو يخدع أو يغالي في تقديم خدمة، فإنتاجه كله في دائرة الحلال وهو لا يستخدم في إنتاجه أي وسيلة ضارة بمجتمعه أو بالبيئة التي يعيش فيها، كما يحافظ على الموارد ويعمل على إحياء الموات .

ويوضح د .عثمان أن الاقتصاد الإسلامي يولي عناية كبيرة بالإنتاج وينميه كماً ونوعاً، ولا يقبل تعطيل الإنتاج في ظرف من الظروف ويعاقب كل من يفعل ذلك .

واجب ديني

المفكر الاقتصادي الإسلامي د .محمد عبد الحليم عمر أستاذ الاقتصاد الإسلامي بجامعة الأزهر يوضح لنا جانباً مما جاء به الإسلام من قيم وضوابط وأخلاقيات لضبط العملية الإنتاجية، فيقول: الاقتصاد الإسلامي وضع منظومة إنتاجية أخلاقية تقوم على محاور عدة، أبرزها:

* الإنتاج واجب ديني وعبادة: أما كونه واجبا دينيا فيستفاد من قوله تعالى "هُو أنشأكُم من الأرض واستعمركُم فيها"، واستعمركم: أي طلب منكم عمارتها، والطلب المطلق من الله عز وجل يدل على الوجوب، وبالتالي يكون الإنتاج واجباً دينياً، لأن به عمارة الأرض التي فسرها العلماء بالبناء والزراعة والغرس واستخراج ما في باطنها، وكل ما يؤدي إلى الانتفاع بخيراتها من رزق الله عز وجل، ويصل الأمر إلى اعتبار الإنتاج فرض كفاية على مجموع الأمة وفرض عين على المتخصصين .

* التخطيط القومي لتوزيع المشروعات على قطاعات الإنتاج المختلفة، فالإسلام وإن كان يقوم على الحرية الاقتصادية، إلا أنها حرية منضبطة بما فيه مصلحة المجتمع ومصلحة صاحب المال في توازن، وبالتالي على الحكومة واجب تشجيع المستثمرين على التوجه إلى القطاعات التي تحتاجها الأمة من خلال منح الحوافز لمن يتوجه للقطاعات المطلوبة لتحقق مصالح الخلق، بحيث لا يتركز الإنتاج في قطاع واحد وتهمل بقية القطاعات، وهذا التوجيه الذي توصل إليه علماء الاقتصاد الآن سبقهم فيه علماء المسلمين .

* عند اختيار المنتج للمشروع الذي يستثمر أمواله فيه يجب مراعاة ما يلي:

* المشروعية، بأن يكون المنتج الذي أنشئ المشروع لأجله حلالاً وليس محرماً أو يدخل في مكوناته خامات محرمة .

* أن تتم دراسة الجدوى للمشروع للتعرف بفائدته لصاحب المشروع وللمجتمع، حيث يقول الرسول صلى الله عليه وسلم "إذا أقبلت على أمر فتدبر عاقبته فإن كان خيراً فأمضه، وإن كان غياً فانته عنه"، وخيرية المشروعات تتمثل في تحقيق ربح مناسب لصاحبه وسد حاجة للناس .
* مراعاة الترتيب الشرعي للأولويات التي تبدأ بتوجيه موارد المجتمع للضروريات ثم الحاجيات ثم التحسينات أو الكماليات، وهذا يحقق الخير للمجتمع ولصاحب المشروع، لزيادة الطلب على الضروريات والحاجيات أكثر من الكماليات .

معايير إسلامية

ويشير د .محمد عبد الحليم عمر إلى جملة من الضوابط التي يجب أن يلتزم بها المسلم عند التشغيل، وهي:

* إتقان العمل، لقول الرسول، عليه الصلاة والسلام: "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه"، وقوله صلى الله عليه وسلم أيضاً "إن الله يحب من العامل إذا ما عمل أن يحسن"، والإتقان يتسع ليشمل جودة الإنتاج وإجراء البحوث المستمرة لتطويره بما يحسن من النوعية ويخفض التكاليف .

* البعد عن الغش والتدليس في المواصفات وطريقة الإنتاج، فالرسول صلوات الله وسلامه عليه ، يقول: "من غشنا فليس منا" ومن المعروف أن لكل صناعة ضوابط في طريقة الصنع والإخلال بها يؤدي إلى مضار عديدة، خاصة في الصناعات الغذائية، وهو ما كان يركز عليه المحتسب .

* عدم تطفيف الكيل والميزان، خاصة أن جميع السلع الآن تباع معلبة أو مغلفة بوزن المصنع المكتوب عليها ولا يعاد وزنها عند البيع، وبعضها يجف وتتناثر كميات منه أثناء النقل والتخزين، وتطفيف الكيل والميزان ظلم وطغيان، والله عز وجل نهى عن ذلك في آيات عدة منها قوله تعالى "ألا تطغوا في الميزان وأقيمُوا الوزن بالقسط ولا تُخسرُوا الميزان" .

* من صور الغش والتدليس السائدة اليوم الخداع الذي يتمثل في تقليد ماركة عالمية شهيرة وكتابة اسمها بالضبط أو بصورة خادعة، مثل زيادة أو نقص حرف منها على منتجات الشركة لترويجها بهذا الاسم المقلد، والغش والتدليس بهذا الشكل فيه كذب واحتيال، والكذب حرام شرعاً .

* مراعاة تقليل أو منع الآثار الجانبية الضارة بالبيئة عند ممارسة الإنتاج، والتي تنتج عن إلقاء مخلفات الإنتاج في مجاري المياه، أو استخدام مواد ضارة في مكونات السلعة، أو اتباع طريقة إنتاج يترتب عليها وجود مواد ضارة أو أدخنة تلوث الهواء، إلى غير ذلك من الملوثات، وعلى أن يراعى اتخاذ الإجراءات الفنية الكفيلة بمنع التلوث أو تقليله إلى الحدود المقبولة صحياً، إن كان لا يمكن تغيير طريق الإنتاج .

* مراعاة التوزيع العادل بين عناصر الإنتاج، فمن المعروف أنه يساهم في العملية الإنتاجية عدة عناصر منها عنصر العمل، الذي يتم استئجار العمال للقيام به مقابل الأجر وملحقاته من حوافز ومكافآت، ثم عنصر الأرض أو رأس المال العيني مثل المباني والأراضي والآلات ووسائل النقل، فإن لم يكن مملوكا لصاحب المشروع فإنه يستأجره من ملاكه، ثم عنصر رأس المال النقدي والأصل أن يكون مملوكاً لصاحب المشروع، لكن نظراً لنظام الإنتاج الكبير وكبر حجم المشروعات فإنه إما أن يشارك فيه آخرون وبأعداد كبيرة مثل الشركات المساهمة، أو يتم الاقتراض من الغير إما من البنوك أو بموجب سندات، وفي البداية تشترط العدالة في التوزيع الوظيفي ليحصل كل عنصر على حقه الذي يتناسب مع إسهامه في العملية الإنتاجية، وألا تنطوي عملية التوزيع على الربا كما يحدث في نصيب رأس المال النقدي المقترض، بل يشارك في الربح شأنه في ذلك شأن رأس المال المملوك، وألا يتم بخس حق العناصر الخارجية مثل العمال وملاك رأس المال العيني المستأجر لمصلحة أصحاب المشروع، كما يجب عدم ظلم صغار المساهمين لحساب كبارهم كما يحدث الآن، وأدى إلى ظهور ما يعرف ب "حوكمة الشركات" التي تعني المزيد من الضبط لمنع استئثار كبار المساهمين والمديرين بأموال الشركات على حساب صغار المساهمين .

تأهيل القوى العاملة

وحرصاً على جودة الإنتاج حث الإسلام على تأهيل القوى العاملة بالتعليم والتدريب والتكوين الرأسمالي، ممثلا في استصلاح الأراضي وإقامة المباني وصناعة الآلات والمعدات وإنشاء الطرق ومجاري المياه، وكذا كل ما يحتاج إليه للاستخدام في الإنتاج مما يطلق عليه في الاقتصاد "التكوين الرأسمالي" الذي يسميه الغزالي "أمهات الصناعات"، فإنشاء هذه الطاقات مهم جداً للعملية الإنتاجية ولمواجهة احتياج الأجيال القادمة، كما يصوره الماوردي بقوله: "لولا أن الثاني يرتفق أي لو أن الجيل الثاني ينتفع بما أنشأه الأول حتى يصير به مستغنياً لافتقر أهل كل عصر إلى إنشاء ما يحتاجون إليه من منازل السكنى وأراضي الحرث، وفي ذلك من الإعواز وتعذر الإمكان ما لا خفاء به" . وبجانب ذلك فإن التكوين الرأسمالي يكون من الصدقات الجارية لأن نفعها يستمر مدة طويلة كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم "سبع يجري أجرهن للعبد وهو في قبره بعد موته: من علم علماً أو كرى نهرا أو حفر بئراً أو غرس نخلاً أو بنى مسجداً أو أورث مصحفاً، أو ترك ولداً يدعو له" .

ومن الجدير بالذكر أن الرسول صلوات الله وسلامه عليه حذر من الاستغناء عن هذه الطاقات والتصرف فيها من دون أن يتم إحلال غيرها محلها، فجاء في الحديث الشريف "من باع داراً أو عقاراً فلم يجعل ثمنه في مثله كان قمينا ألا يبارك فيه" .

كما أمر الإسلام باستمرارية الإنتاج والتوسع فيه لمواجهة احتياجات الأجيال القادمة، فعن الاستمرارية يوجه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم الأمة لمواصلة الإنتاج حتى نهاية الحياة الدنيا، ففي الحديث الشريف "إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها" .

أيضاً يحث الإسلام على التعاون بين المنتجين، لأن التعاون قيمة إسلامية كما يقول الله تعالى: (وتعاونُوا على البر والتقوى ولا تعاونُوا على الإثم والعُدوان) ومن التعاون على البر المنافسة الشريفة وليست المنافسة التي تصل إلى حد الصراع القاتل مثلما يحدث الآن من ممارسات غير أخلاقية كالعبث بمنتجات الشركات المنافسة وإتلافها، وعدم التعاون على الإثم والعدوان بالاحتكار والتواطؤ والإغراق الذي زاد الآن .

المصدر: ج/ الخليح

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://educ47online.0wn0.com/
AmEr-Dz
عضو سوبر
عضو سوبر



ذكر
عدد المساهمات : 6648
التقييم : 4
العمر : 21
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: الاسلام يضبط الانتاج بمبادئ أخلاقية   الإثنين 9 مارس - 21:39

شكرا لك

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الاسلام يضبط الانتاج بمبادئ أخلاقية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مركز الإعتمادات العربى :: الأقسام العامة General Section ::   :: قسم الركن الإسلامي-