مركز الإعتمادات العربى
مرحبا بك في مركز الإعتمادات العربي

تشرفنا زيارتك لنا وندعوك الى التسجيل وانضمام لنا والتمتع بخدماتنا المتميزة

مركز الإعتمادات العربى

إعتمادات أحلى منتدى , خدمات الإعتمادات و المعاملات المالية
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 118262: الخوف من انقطاع سبب الرزق ، والتعلق بالأسباب ، واقع ذلك ، وعلاجه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Arabian Star
عضو سوبر
عضو سوبر



ذكر
عدد المساهمات : 8928
التقييم : 1
العمر : 17
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: 118262: الخوف من انقطاع سبب الرزق ، والتعلق بالأسباب ، واقع ذلك ، وعلاجه   الأحد 20 يوليو - 10:07

السؤال :
أنا طالب في جامعة خاصة ، وأنا الآن في السنة الثالثة ، وبقي سنتان على التخرج ، ومصاريف الجامعة عالية التكاليف ، والأهل - بارك الله فيهم - هم من يتكفل بها بفضل من الله .
ولكن مؤخراً بدأت أشعر بالقلق تجاه المستقبل ، مثل وفاة من يعولني ، مما سيؤدي إلى عدم القدرة على مواصلة الدراسة ، كما أن الناس ينادونني منذ الآن بدكتور فأخاف من الذل بعد العز ، والله يعلم أنني لا أحمل في قلبي تكبراً ، وأحاول جاهداً تسخير شهادتي المرجوة منذ الآن في نصرة ديننا العزيز ، لكن شعور القلق هذا من أنني لن أتخرج لسبب من الأسباب يجعلني أعتقد أن والدي هما المعيلان وليس الله تعالى !! ، أخاف على عقيدتي ، أرجو المساعدة بطرق إيمانية عملية ترفع ثقتي بأن الله هو الفعال لما يريد ، وأنه يريد لنا الخير .

الجواب :
الحمد لله
أولاً :
إن خير ما تعالج به نفسك أخي الفاضل أن تفرِّق بين الأسباب ، ومسببها ، فالله تعالى هو مقدِّر الأسباب ، وموجدها ، وأما البشر ، والوظائف ، والعمل : فما هي إلا أسباب .
فالله تعالى هو الرزاق ، وهو سبحانه قد قدَّر للرزق أسباباً ، ومن اختلت عقيدته : جعل الأسباب بمنزلة مسببها وموجدها ، والإسلام ليس فيه اعتماد المسلم على الأسباب مع غض الطرف عن مسببها ، وليس فيه قطع الأسباب والتخلي عنها .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - : " ومما ينبغي أن يعلم : ما قاله طائفة من العلماء ، قالوا : " الالتفات إلى الأسباب : شرك في التوحيد ، ومحو الأسباب أن تكون أسباباً : نقص في العقل ، والإعراض عن الأسباب بالكلية : قدح في الشرع ، وإنما التوكل ، والرجاء : معنى يتألف من موجب التوحيد ، والعقل ، والشرع " .
وبيان ذلك : أن الالتفات إلى السبب هو اعتماد القلب عليه ، ورجاؤه ، والاستناد إليه ، وليس في المخلوقات ما يستحق هذا ؛ لأنه ليس مستقلاًّ ، ولا بد له من شركاء ، وأضداد ، ومع هذا كله : فإن لم يسخِّره مسبِّب الأسباب : لم يسخَّر ، وهذا مما يبين أن الله رب كل شيء ، ومليكه ، وأن السموات ، والأرض ، وما بينهما ، والأفلاك ، وما حوته : لها خالق ، مدبِّر ، غيرها " انتهى .
" مجموع الفتاوى " ( 8 / 169 ) .
وقال – رحمه الله - :
" فعلى العبد أن يكون قلبه معتمداً على الله ، لا على سببٍ من الأسباب ، والله ييسر له من الأسباب ما يصلحه في الدنيا والآخرة ، فإن كانت الأسباب مقدورة له ، وهو مأمور بها : فَعَلَها ، مع التوكل على الله ، كما يؤدي الفرائض ، وكما يجاهد العدو ، ويحمل السلاح ، ويلبس جُنَّة الحرب ، ولا يكتفي في دفع العدو على مجرد توكله بدون أن يفعل ما أُمر به من الجهاد ، ومَن ترك الأسباب المأمور بها : فهو عاجز ، مفرط ، مذموم " انتهى .
" مجموع الفتاوى " ( 8 / 528 ، 529 ) .

ثانياً :
في حالتك – مثلاً - : فإن والديك هما أسباب النفقة عليك ، ويجب أن تعلم أن الله تعالى جعلهما كذلك ، ويجب أن تعتقد أن الله تعالى قادر على تقدير أكثر من سبب لرزقك والنفقة عليك ، وانظر حولك ، فهل ترى الطلاب كلهم ينفق عليهم أهلوهم ؟! الجواب : قطعاً لا ، ولو تأملت في أسباب رزقهم ، والنفقة عليهم : لرأيتها كثيرة ، ومتعددة ، ومتنوعة ، فليس الأمر مقتصراً على والديك حتى تخشى أن تنقطع أسباب نفقتك ، وليس لك أن تجعلهما بمنزلة الرب تعالى الرزاق ، فشتان بين الخالق والمخلوق ، وشتان بين مقدِّر الأسباب وموجدها ، وبين الأسباب نفسها .
وتأمل قوله تعالى : ( أَمْ مَنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ ) الملك/ 21 : تجد الأمر واضحاً بيِّناً ، إن الله تعالى يخبر الكفار هنا أنه تعالى مقدر الرزق بأسبابه ، كالمطر ، والأنهار ، والعيون ، وأنه تعالى لو شاء فمنع هذه الأسباب ، فأمسك المطر أن ينزل ، والأنهار أن تجري ، والعيون أن تجف : فمن ذا الذي يستطيع منع ذلك ، ومن ذا الذي يستطيع الإتيان بهذه الأسباب للرزق ! .
وعلاج أمرك – أيضاً – هو أن تتفكر في قوله تعالى : ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا . وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ) الطلاق/ 2 ، 3 .
فأنت تظن أنه لو مات والداك فقد تنقطع نفقتك ، والله تعالى يقول لك إن العبد لو اتقاه فجاء بالمطلوب ، وكف عن الممنوع : لرزقه من حيث لا يحتسب ! أي : ليسَّر من أسباب الرزق ما ليس في حسبانه ، وما لم يخطر له على بال ، كما أن العبد لو توكَّل على الله تعالى حق التوكل لكفاه الله تعالى همومه ، وفرَّج عنه غمومه ، وهذا هو عين علاج حالتك ، وما خلطت به بين أسباب الرزق ومسببه ، وما أصابه من قلق وهمٍّ .
واقرأ كلام هذا الإمام لتجد البلسم الشافي لقلقك ، وهمِّك ، وحزنك :
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي – رحمه الله – في تفسير قوله تعالى : ( وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا ) النساء/ 130 - :
" وفي الآية تنبيه على أنه ينبغي للعبد أن يعلِّق رجاءه بالله وحده ، وأن الله إذا قدَّر له سبباً من أسباب الرزق ، والراحة : أن يحمده على ذلك ، ويسأله أن يبارك فيه له ، فإن انقطع أو تعذر ذلك السبب : فلا يتشوش قلبُه ؛ فإن هذا السبب من جملة أسباب لا تُحصى ، ولا يتوقف رزق العبد على ذلك السبب المعين ، بل يفتح له سبباً غيره أحسن منه ، وأنفع ، وربما فتح له عدة أسباب ، فعليه في أحواله كلها أن يجعل فضل ربه ، والطمع في برِّه : نصب عينيه ، وقبلة قلبه ، ويكثر من الدعاء المقرون بالرجاء ; فإن الله يقول على لسان نبيه : ( أنا عند ظن عبدي بي ، فإن ظنَّ بي خيراً فله ، وإن ظن بي شرّاً فله ) – رواه أحمد ، وصححه الألباني في " صحيح الترغيب (3386 ) - ، وقال : ( إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي ) – رواه الترمذي ( 2805 ) ، وصححه الألباني في " صحيح الترمذي " – " انتهى بتصرف .
" تيسير اللطيف المنَّان في خلاصة تفسير الأحكام " ( ص 85 ) طبعة المعارف .
ثم تأمل ـ يا عبد الله ـ حديث عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، إِنَّهُ سَمِعَ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( لَوْ أَنَّكُمْ تَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا ) رواه أحمد (205) والترمذي (2344) ، وصححه الألباني .
لتعلم أن قضيتك إنما هي في تحقيق التوكل على الله ، وصدق الرجاء فيه ، والتعلق به ، وليست في موت أحد ولا حياته ؛ فإن سنن الله تعالى في خلق لا تتبدل لأجل موت أحد ولا لحياته !! .

ثالثاً :
أمرٌ أخير نختم به معك : وهو أنه قد يكون ما بك من قلق ، وما أصابك من هم وغم : إنما هو بسبب معاصٍ أنت مرتكبها ، وآثام قد فعلتَها ، فانظر لنفسك وعالج ما أنت واقع فيه من مخالفة ؛ فإن الله تعالى قد يعجل بالعقوبة لمن كانت هذا حاله ، ونحن نعلم ما في الجامعات المختلطة من مفاسد وآثام ، فاحرص على التخلص ، والتوبة منها .
قال الإمام ابن قيم الجوزية – رحمه الله - :
" ومن عقوباتها – أي : المعاصي والذنوب - : ما يلقيه الله سبحانه من الرعب ، والخوف في قلب العاصي ، فلا تراه إلا خائفاً مرعوباً ، فإن الطاعة حصنُ الله الأعظم ، الذي من دخله كان من الآمنين من عقوبات الدنيا والآخرة ، ومن خرج عنه : أحاطت به المخاوف من كل جانب ، فمن أطاع الله : انقلبت المخاوف في حقه أماناً ، ومن عصاه : انقلبت مآمنه مخاوف ، فلا تجد العاصي إلا وقلبه كأنه بين جناحي طائر ، إن حركت الريح البابَ قال : جاء الطلب ، وإن سمع وقْع قدمٍ : خاف أن يكون نذيراً بالعطب ، يحسب كل صيحة عليه ، وكل مكروه قاصد إليه ، فمن خاف الله : آمنه من كل شيء ، ومن لم يخف الله : أخافه من كل شيء " انتهى .
" الجواب الكافي " ( ص 50 ) .
وانظر جوابي السؤاليْن : ( 20088 ) و ( 22704 ) .

والله أعلم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: 118262: الخوف من انقطاع سبب الرزق ، والتعلق بالأسباب ، واقع ذلك ، وعلاجه   الأحد 20 يوليو - 16:17

شكرا لك اخي الحبيب على الموضوع المميز

بارك الله فيك

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
وسام للكومبيوتر
عضو سوبر
عضو سوبر


ذكر
عدد المساهمات : 7109
التقييم : 8
العمر : 28
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: 118262: الخوف من انقطاع سبب الرزق ، والتعلق بالأسباب ، واقع ذلك ، وعلاجه   الخميس 24 يوليو - 14:33

بارك الله فيك موضوع جميل ومميز واصل ابداعك

ونتأمل منكم المزيد

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.br3k.com/vb/
كـآبو
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 127
التقييم : 0
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: 118262: الخوف من انقطاع سبب الرزق ، والتعلق بالأسباب ، واقع ذلك ، وعلاجه   الجمعة 25 يوليو - 18:15

مـوضـوع رآئع

جزآكـ الله كـل خيرآ وجعله فـ ميـزآن حسـآنتكـ
يسلمـوآ ع طـرحكـ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: 118262: الخوف من انقطاع سبب الرزق ، والتعلق بالأسباب ، واقع ذلك ، وعلاجه   السبت 26 يوليو - 19:33

بارك الله فيك على موضوعك المميز

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Haeder Qasim
عضو سوبر
عضو سوبر


ذكر
عدد المساهمات : 1727
التقييم : 0
العمر : 16
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: 118262: الخوف من انقطاع سبب الرزق ، والتعلق بالأسباب ، واقع ذلك ، وعلاجه   السبت 26 يوليو - 19:34

شكراا الك على  الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://haeder2000.forumarabia.com/
Arabian Star
عضو سوبر
عضو سوبر



ذكر
عدد المساهمات : 8928
التقييم : 1
العمر : 17
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: 118262: الخوف من انقطاع سبب الرزق ، والتعلق بالأسباب ، واقع ذلك ، وعلاجه   الثلاثاء 29 يوليو - 22:12

نورت الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
AmEr DeSiGN
عضو سوبر
عضو سوبر


ذكر
عدد المساهمات : 18267
التقييم : 0
العمر : 17
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: 118262: الخوف من انقطاع سبب الرزق ، والتعلق بالأسباب ، واقع ذلك ، وعلاجه   الثلاثاء 16 ديسمبر - 18:25

شكرا ,

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ibda3araby.com/
AmEr DeSiGN
عضو سوبر
عضو سوبر


ذكر
عدد المساهمات : 18267
التقييم : 0
العمر : 17
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: 118262: الخوف من انقطاع سبب الرزق ، والتعلق بالأسباب ، واقع ذلك ، وعلاجه   الثلاثاء 16 ديسمبر - 18:26

شكرا ,

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ibda3araby.com/
AhmedRami
عضو سوبر
عضو سوبر


ذكر
عدد المساهمات : 935
التقييم : 0
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: 118262: الخوف من انقطاع سبب الرزق ، والتعلق بالأسباب ، واقع ذلك ، وعلاجه   الجمعة 26 ديسمبر - 13:20

شكرا لك

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://beyblede-zg.0wn0.com/
 
118262: الخوف من انقطاع سبب الرزق ، والتعلق بالأسباب ، واقع ذلك ، وعلاجه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مركز الإعتمادات العربى :: الأقسام العامة General Section ::   :: قسم الركن الإسلامي-