مركز الإعتمادات العربى
مرحبا بك في مركز الإعتمادات العربي

تشرفنا زيارتك لنا وندعوك الى التسجيل وانضمام لنا والتمتع بخدماتنا المتميزة

مركز الإعتمادات العربى

إعتمادات أحلى منتدى , خدمات الإعتمادات و المعاملات المالية
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 132264: إذا رأوه يفعل معصية طالبوه بترك الدين بالكلية!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Arabian Star
عضو سوبر
عضو سوبر



ذكر
عدد المساهمات : 8928
التقييم : 1
العمر : 17
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: 132264: إذا رأوه يفعل معصية طالبوه بترك الدين بالكلية!!   الأحد 20 يوليو - 9:25

السؤال : بادئ ذي بدئ أشكر لكم جهدكم المبارك ، وأسأل الله عز وجل أن يجعل ما تقدمونه في موازين حسناتكم يوم القيامة . هناك شبهة من تلبيس إبليس على بعض الناس ، وهي أنهم يرددون مقولة : " إما أن تأخذ الدين بأكمله ، أو تتركه ، ولا تتزين به " ! ، والسبب في ذلك : مخالطتهم ، ومعرفتهم لأشخاص حولهم سَمْتهم الالتزام بأحكام الشرع ، وواجباته ، لكن لديهم تقصير ، ومخالفة ، ونقص في أمور أخرى ! فهلاَّ حررتم لنا جواباً شافياً في رد هذه الشبهة ، ودحض هذه الحجة ؛ لأنها منتشرة ، وأثرها خطير ، وهي من تلبيس إبليس ! . شكر الله لكم ، وزادكم من معين رحمته ، وجود فضله .

الجواب :

الحمد لله

 

أولاً :

جزاك الله خيراً - أخي السائل - ، وجعلنا وإياك مفاتيح للخير ، مغاليق للشر .

لا شك أن هذه القضية تجول في خاطر كثيرٍ من الناس , ولعل كثيراً منهم يرغب عن طريق الاستقامة ، أو يتأخر التحاقه بالطريق لهذه الشبهة التي ذكرتها .

 

ثانياً :

إن الصراع بين الخير والشر مستمر منذ خلق الله آدم , فقد استكبر إبليس عن الانقياد لأمر الله ، فلم يسجد لأدم ، وأقسم أنه سيسعى في إضلال بني آدم : (ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ) الأعراف/ 17 ، فلا يزال إبليس يلقي للناس الشبهة بعد الشبهة ، ليصدهم بذلك عن الهدى .

 

ثالثاً :

عدم الكمال من طبيعة البشر ؛ ومهما بلغ الإنسان من العلم ، والتقوى ، والإيمان : فوقوع الذنب منه ، والمعصية ، والتقصير : غير مستبعد , ولذلك لما ذكر الله ما أعده للمتقين بيَّن شيئاً من صفاتهم ، ومنها : المسارعة إلى التوبة ، والاستغفار ، وهذا دليل أن التقي قد تقع منه الهفوة ، والزلة ، أو يقع منه التقصير ، قال تعالى : (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ . الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ . وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) آل عمران/ 133 – 135 . فهؤلاء أهل الجنة المتقون ، ولكن ... قد يزل أحدهم فيقع في فاحشة ، ولكنه سرعان ما يتوب ويرجع إلى الله .

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ ، وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ ، فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ) رواه مسلم (2749) .

 

رابعاً :

هذا ، وإن طريق الاستقامة طريق شاق ، ويحتاج إلى مجاهدة ، وصبر ؛ فالإنسان في هذا الطريق يصارع هوى النفس ، والشيطان ، والشهوات ، والشبهات ، ويبقى بين صدٍّ وردٍّ ، وقُرب وبُعد ، ولكن بالصبر ، والعلم ، والجهاد ، يبلغ غايته ، كما قال تعالى : (والَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُم سُبُلَنَا) العنكبوت/ 69 .

وعَنْ سَبْرَةَ بْنِ أَبِي فَاكِهٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (إِنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ لِابْنِ آدَمَ بِأَطْرُقِهِ ، فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْإِسْلَامِ فَقَالَ : تُسْلِمُ وَتَذَرُ دِينَكَ وَدِينَ آبَائِكَ وَآبَاءِ أَبِيكَ ، فَعَصَاهُ ، فَأَسْلَمَ ، ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْهِجْرَةِ فَقَالَ : تُهَاجِرُ وَتَدَعُ أَرْضَكَ وَسَمَاءَكَ وَإِنَّمَا مَثَلُ الْمُهَاجِرِ كَمَثَلِ الْفَرَسِ فِي الطِّوَلِ ، فَعَصَاهُ ، فَهَاجَرَ ، ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْجِهَادِ فَقَالَ : تُجَاهِدُ فَهُوَ جَهْدُ النَّفْسِ وَالْمَالِ فَتُقَاتِلُ فَتُقْتَلُ فَتُنْكَحُ الْمَرْأَةُ وَيُقْسَمُ الْمَالُ ، فَعَصَاهُ ، فَجَاهَدَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ، وَمَنْ قُتِلَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ، وَإِنْ غَرِقَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ، أَوْ وَقَصَتْهُ دَابَّتُهُ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ) رواه النسائي (3134) وصححه الألباني في "صحيح النسائي" .

 

وإذا كانت تلك هي حال المسلم مع الشيطان في صراعه معه ، وإذا عُلم أن المسلم لن تخلو حياته من زلة ، أو تقصير : تبين بطلان ذلك القول الجريء في أنه إما أن يستقيم المسلم على أمر الله بالكلية ، أو يدع الاستقامة بالكلية ! ففيه من الافتراء على الشرع ما يستوجب الإثم على قائله ، وعلى من تفوه به التوبة ، والاستغفار ، والندم عليه ؛ لأن صاحب ذلك القول يدعو للفجور ، وارتكاب المحرمات ؛ لأنه لن يكون في استطاعة أحد أن يستقيم على أمر الله تعالى بكليته ، فصار المطلوب – على حسب ذلك القائل – أن يترك الاستقامة المستطاعة ليفعل كل محرَّم نهى الله عنه ، ويترك كل واجب يستطيع المسلم فعله ! وهذا بلا شك زندقة ظاهرة ، ودعوة للفجور ، وقطع لكل فضيلة .

 

خامساً :

نعم ، يُطلب من المسلم أن يدخل في الإسلام كافة ، وينهى عن ارتكاب ما نهى الله عنه ، لكن ماذا طلب الله ممن خالف ذلك ؟! طلب منهم التوبة ، والاستغفار ، فعل الأوامر ، وعدم الاستمرار في تركها ، وترك النواهي ، وعدم الاستمرار في فعلها ، والآيات في ذلك أشهر من أن تُذكر .

ومن طلب من فاعل المعصية الواحدة أن يزيد عليها بفعل كل معصية ، وأن يترك كل واجب أوجبه الله عليه : فهو فاعل لما يضاد أمر الله تعالى ، وهو غير داخل في سلك المؤمنين ؛ لأن من صفات المؤمنين : الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، ومثل هذا آمر بالمنكر ، ناهٍ عن المعروف ! .

فالذي يفعل معصية ينصح بالتوبة منها ، والاستقامة على أمر الله ، لا أن يؤمر بارتكاب غيرها من المعاصي .

 

سادساًً :

إن ما يقع فيه بعض أهل الاستقامة من مخالفة الشرع ، في فعل محرَّم ، أو ترك واجب : لا يجعل غيره يحذو حذوه ، بل يجعله يعتبر به لئلا يقع منه مثل فعله ، ويجعله يحمد ربه على العافية في دينه أن سلَّمه ربه تعالى من الفتنة ، ولا ينبغي أن يدعوه ذلك إلى اليأس ، وترك الاستقامة على أمر الله ؛ فإنه إن فعل ذلك صار أشدَّ إثماً ، وأكثر بُعداً عن الله تعالى ، وصار ما أنكره على غيره من الوقوع في المعصية لا شيء بالنسبة لما وقع هو فيه .

والإنسان رهين عمله ، كما قال تعالى : (كلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ) المدثر/ 38 ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا ، أَوْ مُوبِقُها) رواه مسلم (223) .

والقدوة والأسوة للمسلمين ليس هو فلان ، أو فلان ، إنما هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وهو الذي يكون للمسلم أسوة حسنة ، يقتدي بفعله ، ويهتدي بهديه ، ولا يغتر المسلم بما يكون عليه حال غيره من الصلاح فقد يُختم له بسوء ، كما لا يتسرع بالحكم على صاحب المعاصي بالهلاك ، فقد يُختم له بخير ، وإنما الأعمال بالخواتيم .

قال أنس رضي الله عنه : (لا تعجبوا لعمل رجلٍ حتى تعلموا بما يختم له به ؛ فقد يعمل الرجل برهة من دهره ، أو زماناً من عمره عملاً سيئاً ، لو مات عليه : مات على شر ، فيتحول إلى عمل صالح فيُختم له به , وقد يعمل العبد برهة من دهره ، أو زماناً من عمره عملاً صالحاً ، لو مات عليه : مات على خير ، فيتحول إلى عملٍ سيءٍ فيختم له به) رواه أحمد في "مسنده" (3/223) ، وصححه محققوه .

 

وعلى الإنسان في سيره إلى الله أن يحاول أن يبلغ الغاية ، والكمال ، وأن يجاهد نفسه في سبيل تحقيق ذلك ، وأن يجعل الغاية مرضاة الله ، وليغض نظره عن أفعال الناس ، وأعمالهم ، إلا أن يستفيد فيعتبر ، أو يتعظ ، إن فعل غيرُه معصية ، أو يستفيد بالحث على أن يفعل كفعله إن رآه على طاعة ، وخير ، وكل إنسان مسؤول عن عمله لا عن عمل غيره .

 

والله أعلم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
كاتب هذه المساهمة مطرود حالياً من المنتدى - معاينة المساهمة
وسام للكومبيوتر
عضو سوبر
عضو سوبر


ذكر
عدد المساهمات : 7109
التقييم : 8
العمر : 28
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: 132264: إذا رأوه يفعل معصية طالبوه بترك الدين بالكلية!!   الثلاثاء 28 أكتوبر - 20:04

موضوع مميز ورائع واصل ابداعك

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.br3k.com/vb/
AmEr DeSiGN
عضو سوبر
عضو سوبر


ذكر
عدد المساهمات : 18267
التقييم : 0
العمر : 17
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: 132264: إذا رأوه يفعل معصية طالبوه بترك الدين بالكلية!!   الإثنين 3 نوفمبر - 23:54

شكرا لك

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ibda3araby.com/
 
132264: إذا رأوه يفعل معصية طالبوه بترك الدين بالكلية!!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مركز الإعتمادات العربى :: الأقسام العامة General Section ::   :: قسم الركن الإسلامي-