مركز الإعتمادات العربى
مرحبا بك في مركز الإعتمادات العربي

تشرفنا زيارتك لنا وندعوك الى التسجيل وانضمام لنا والتمتع بخدماتنا المتميزة

مركز الإعتمادات العربى

إعتمادات أحلى منتدى , خدمات الإعتمادات و المعاملات المالية
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 إياكم والغلو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ونناسهه
عضو سوبر
عضو سوبر


عدد المساهمات : 1369
التقييم : 0
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: إياكم والغلو   الثلاثاء 8 يوليو - 21:00

تبتهج النفس برؤية شاب متحرق ، متدفق ، وينشرح الصدر لحديث الهداية حين ينطلق بقوة وهمة ، ويرتاح القلب لحماسة الشباب، ومقابل كل هذا يغيظ القلب ما نرى من مظاهر الدعة والعجز والكسل والضعف والفتور ، فهل نتفاءل بالانطلاقة المُفْرِطة ، أم بالسكينة المفَرِّطة؟.

إن القصد هو الاعتدال في السلوك ، والتوازن في التفكير ، والتوسط في كل الأمور بين طرفي الإفراط والتفريط ، وخير الأمور الوسط (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً )(البقرة: من الآية143).

ولا يظنن أحد أن القصد خلاف السنة ، أو أن الغلو زيادة في التقوى ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم استنكر على من عزم على الغلو في الصيام أو القيام أو الانقطاع عن الشهوة ، وأفهمهم أن التوسط هو الأتقى: " أما والله إني لأخشاكم لله ، وأتقاكم له ، لكني أصوم وأفطر ، وأصلي وأرقد ، وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني ".( البخاري ومسلم).

كما أن الطبيعة البشرية أقرب إلى القصد ، ولديها قابلية الانحدار والصعود ، ولن يستطيع امرؤ أن يتجاوز طبيعته البشرية إلى الطبيعة الملائكية، ولذلك لما ظن حنظلة ملاعبته لأهله وضحكه معهم بعد أن كان في خشوع وبكاء في مجلس النبي صلى الله عليه وسلم ، لما ظن هذا التبدل في الحال نوعا من النفاق ، طمأنه الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله : " يا حنظلة ! لو كنتم كما تكونون عندي لصافحتكم الملائكة على فرشكم ، يا حنظلة ! ساعة وساعة ".(ابن ماجة وصححه الألباني).

والقصد أقرب إلى الطاقة والاحتمال ؛ لذلك كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعلق على صور الغلو في العبادة بقوله : " عليكم بما تطيقون ؛ فوالله لا يمل الله حتى تملوا ".( البخاري ومسلم) وبقوله : " ليصلِّ أحدكم نشاطه ، فإذا فتر فليقعد".( البخاري).

والقصد أدعى للدوام على العمل والاستمرار فيه والثبات عليه، يقول ابن حجر رحمه الله تعالى: ( لأن المشدد لا يأمن من الملل ، بخلاف المقتصد فإنه أمكن لاستمراره ، وخير العمل ما داوم عليه صاحبه ) . وقال النووي رحمه الله تعالى : ( بدوام القليل تدوم الطاعة ...حتى يثمر القليل الدائم بحيث يزيد على الكثير المنقطع أضعافا كثيرة ). وقال ابن حزم رحمه الله تعالى : ( فأمر أمته أن يقتصدوا في الأمور ؛ لأن ذلك يقتضي الاستدامة عادة).

وإلى ذلك أشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله: " سددوا وقاربوا واغدوا و روحوا ، وشيء من الدُّلجة ، والقصد القصد تبلغوا ". ( البخاري).يقول ابن حجر رحمه الله تعالى في شرح الحديث : ( وقاربوا أي لا تفرطوا ، فتجهدوا أنفسكم في العبادة ؛ لئلا يفضي بكم ذلك إلى الملال ، فتتركوا العمل فتفرطوا ، وقد أخرج البزار ..." إن هذا الدين متين ، فأوغلوا فيه برفق ، ولا تبغضوا إلى أنفسكم عبادة الله ، فإن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى").

وليس المقصود بالقصد التقصير ، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يوجز الصلاة ويكملها ، وكانت خطبته قصدا وصلاته قصدا ، كما روى ابن عباس رضي الله عنهما وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فتوضأ ولم يكثر من الماء ، ولم يقصر في الوضوء". ( رواه مسلم ) . بل كان القصد صفة بارزة للأنبياء كما في الحديث :" السمت الحسن ، والتؤدة ، والاقتصاد ، جزء من أربعة وعشرين جزءا من النبوة".(صحيح الجامع).

وحين نستنكر الغلو فإننا ننكر الإفراط بشدة الإقبال والالتزام المفضي إلى الترك ، أو الملل أو الخروج عن القصد بسبب المبالغة في النوافل ، أو العمل على جهل وغفلة ، كما ننكر التفريط والتهاون بشدة التكاسل والتقصير والإعراض والانفلات ، ولكن الثاني تستنكره الطباع السليمة عادة ، أما الأول فهو الذي يغتر به المغترون ، ويلتبس على كثير من الناس ، وهو الذي قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم : " هلك المتنطعون" . ( رواه مسلم ). وحذر منه بقوله صلى الله عليه وسلم: " يا أيها الناس!إياكم والغلو في الدين ؛ فإنه أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين ". (رواه ابن ماجة وصححه الألباني).

وقد قال القرطبي في الخوارج: (... لما حكموا بكفر من خالفهم استباحوا دماءهم ، وتركوا أهل الذمة ، وقالوا:نفي لهم بعهدهم ، وتركوا قتال المشركين ، واشتغلوا بقتال المسلمين ، وهذا كله من آثار عبادة الجهال ، الذين لم تنشرح صدورهم بنور العلم ، ولم يتمسكوا بحبل وثيق من العلم...).

ويعلق ابن حجر رحمه الله تعالى على نتائج الغلو فيقول: (...من المسلمين من يخرج من الدين من غير أن يقصد الخروج منه ، ومن غير أن يختار دينا على دين الإسلام). وحذر من الاغترار بالغالين في بعض صور العبادة ، وأن ذلك لا يكفي دليلا على الصلاح فقال:( لا كتفى في التعديل بظاهر الحال ، ولو بلغ المشهود له بتعديله الغاية في العبادة والتقشف والورع حتى يختبر باطنه).

وإنه لمن الغلو ومجانبة القصد أخذ النفس بالعزيمة فيما ترخص به النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم: " ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعه ؟ فوالله إني أعلمهم بالله ، وأشدهم له خشية".( رواه البخاري).

وفي الفتح ( ....نقل ابن التين عن الداودي أن التنزه عما ترخص فيه النبي صلى الله عليه وسلم من أعظم الذنوب ؛ لأنه يرى نفسه أتقى لله من رسوله صلى الله عليه وسلم...).

وقد طالبنا الشرع بالتعود على القصد والتوازن في أمورنا الحياتية ، حتى يغدو القصد خلقا وطبيعة ، فقد قال ربنا تعالى: (وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً) (الإسراء:29). وقال: (وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً) (الفرقان:67).

ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المغالاة في الطعام والشراب ، وعن المغالاة في المهور، مثلما نهى عن الغلو في الرجاء الذي يجعل الناس يتكلون ، وعن الغلو في الخوف الذي يجعل الناس يقنطون ، وعن الغلو في المدح الذي يجعل الناس يشركون أو ينافقون ، كقوله صلى الله عليه وسلم : " لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبد ، فقولوا عبد الله ورسوله ". ( رواه البخاري ).

وكل ما نخشاه حين نغلو أن نقع في مشقة الدنيا وجحيم الآخرة ، كما في قوله تعالى: (عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ . تَصْلَى نَاراً حَامِيَةً) (الغاشية:3ـ 4).ويضيع بسبب الغلو ثمرة الجهد في العبادة ، بينما الهدي القاصد أهدى وأتقى وأبقى: " عليكم هديا قاصدا ؛ فإنه من يشاد هذا الدين يغلبه ".(صحيح الجامع) ، ولا يكون التزام التوسط إلا بالعلم والمجاهدة.

وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه أجمعين.

موقع مقالات اسلام ويب

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ramy Osman
عضو سوبر
عضو سوبر



ذكر
عدد المساهمات : 11207
التقييم : 5
العمر : 19
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: إياكم والغلو   الثلاثاء 8 يوليو - 21:22

شكرا على هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://khlykco0ol.egyptfree.net/
ونناسهه
عضو سوبر
عضو سوبر


عدد المساهمات : 1369
التقييم : 0
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: إياكم والغلو   الثلاثاء 8 يوليو - 22:10

أنرت الموضوع شكرا لك  :;وردة حمراء ه:

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
aLmOjREm|B.M.W
عضو سوبر
عضو سوبر


ذكر
عدد المساهمات : 2762
التقييم : 0
العمر : 17
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: إياكم والغلو   الجمعة 11 يوليو - 12:46

شكرا لك على الموضوع :;وردة حمراء ه: وجزاك الله الف خير^_^

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Suarez
عضو سوبر
عضو سوبر


ذكر
عدد المساهمات : 2371
التقييم : 0
العمر : 18
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: إياكم والغلو   السبت 12 يوليو - 10:54

شكرااا لك موضوع مميز  :;وردة حمراء ه:  جزاك الله خيرا  :karlhff: 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.vivaalgeria.com
AmEr DeSiGN
عضو سوبر
عضو سوبر


ذكر
عدد المساهمات : 18267
التقييم : 0
العمر : 17
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: إياكم والغلو   الجمعة 7 نوفمبر - 22:16

شكرا ,,

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ibda3araby.com/
Trax Nitro
عضو سوبر
عضو سوبر


ذكر
عدد المساهمات : 969
التقييم : 0
العمر : 19
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: إياكم والغلو   الجمعة 3 يوليو - 3:49

شكرا لك

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
إياكم والغلو
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مركز الإعتمادات العربى :: الأقسام العامة General Section ::   :: قسم الركن الإسلامي-