مركز الإعتمادات العربى
مرحبا بك في مركز الإعتمادات العربي

تشرفنا زيارتك لنا وندعوك الى التسجيل وانضمام لنا والتمتع بخدماتنا المتميزة

مركز الإعتمادات العربى

إعتمادات أحلى منتدى , خدمات الإعتمادات و المعاملات المالية
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

  شرح حديث إزهد في الدنيا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
طريق النجاح
عضو سوبر
عضو سوبر


عدد المساهمات : 5447
التقييم : 1
العمر : 19
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: شرح حديث إزهد في الدنيا   الجمعة 20 سبتمبر - 10:41

عن أبي العباس سهل بن سعد الساعدي 
رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول 
الله ، دلّني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبّني الناس ، فقال : ( ازهد في الدنيا يحبّك الله ، وازهد فيما عند الناس يحبّك الناس ).



الشرح 

الإنسان
اجتماعي بطبعه ، يحبّ أن يأنس بالناس ، وأن يأنس به الناس ، كما يعجبه أن 
يكون محبوبا في مجتمعه ، محترما في بيئته ، لذا فهو يسعى دائما لكسب ود 
الناس وحبهم ، والعاقل من البشر من يسعى لرضى ربّ الناس قبل سعيه في كسب 
رضى الناس .









ولا
شك أن لنيل محبّة الله ثم محبّة الناس سبيل وطريق ، من حاد عنه ، خسر تلك 
المحبّة ، ومن سلكه فاز بها ، وأنس بلذتها ، ولذلك أورد الإمام النووي رحمه الله هذا الحديث ، ليكون معلما ومرشدا ، وليبيّن لنا الكيفية التي ينال بها العبد محبة ربّه ومحبة خلقه .







إن
محبّة الخالق للعبد منزلة عظيمة ، فهي مفتاح السعادة ، وباب الخير ، ولذلك
فإنها لا تُنال بمجرّد الأماني ، ولكنها تحتاج من العبد إلى الجدّ 
والاجتهاد في الوصول إلى هذه الغاية ، وقد جاء في الكتاب والسنة بيان 
للعديد من الطرق التي تقرّب العبد من مولاه وخالقه ، وتجعله أهلا لنيل رضاه
ومحبته ، وكان من جملتها ما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم في هذا 
الحديث من التخلق بخلق الزهد .







والزهد
هو قصر الأمل في الدنيا ، وعدم الحزن على ما فات منها ، وقد تنوعت عبارات 
السلف في التعبير عنه ، وأجمع تعريف للزهد هو ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حيث قال : " الزهد: هو ترك ما لا ينفع في الآخرة " ، وهذا يشمل ترك ما يضر ، وترك ما لا ينفع ولا يضر .







ولا
يفهم مما سبق أن الأخذ من طيبات الحياة الدنيا على قدر الحاجة ينافي معنى 
الزهد ، فقد كان من الصحابة من كانت لديه الأموال الكثيرة ، والتجارات 
العديدة ، كأمثال أبي بكر الصديق و عثمان بن عفان و عبدالرحمن بن عوف 
رضي الله عنهم أجمعين ، لكن هذه التجارات وتلك الأموال كانت في أيديهم ، 
ولم تكن في قلوبهم ، ولهذا ترى الصحابة رضي الله عنهم في باب الصدقة ، 
ومساعدة المحتاج ، والإنفاق في سبيل الله ، تراهم كمطر الخير الذي يعطي ولا
يمنع ، ويسقي حتى يُشبِع .







وعلى
هذا فإن حقيقة الزهد : أن تجعل الدنيا في يدك لا في قلبك ، فإذا كان العبد
مقبلا على ربّه ، مبتعدا عن الحرام ، مستعينا بشيء من المباحات ، فذلك هو 
الزهد الذي يدعو إليه الحديث ، وصدق بشر رحمه الله إذ يقول : " ليس الزهد في الدنيا تركها ، إنما الزهد أن يُزهد في كل ما سوى الله تعالى ، هذا داود و سليمان عليهما السلام قد ملكا الدنيا ، وكانا عند الله من الزاهدين " . 







ولقد
وعى سلفنا الصالح تلك المعاني ، وقدروها حقّ قدرها ، فترجموها إلى مواقف 
مشرفة نقل التاريخ لنا كثيرا منها ، وكان حالهم ما قاله الحسن البصري 
رحمه الله : " أدركت أقواما وصحبت طوائف ما كانوا يفرحون بشيء من الدنيا 
إذا أقبل ، ولا يأسفون على شيء منها إذا أدبر ، وكانت في أعينهم أهون من 
التراب " .







لقد نظروا إليها بعين البصيرة ، ووضعوا نُصب أعينهم قول الله تعالى : { يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور } (فاطر : 5 ) ، وقوله : { واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح } ( الكهف : 45 ) ، فهانت عليهم الدنيا بكلّ ما فيها ، واتخذوها مطيّة للآخرة ، وسبيلاً إلى الجنّة .







ثم يعلمنا النبي صلى الله عليه وسلم السبيل إلى محبة الناس فقال : ( وازهد فيما عند الناس يحبّك الناس ) 
،ومعنى ذلك : ألا يكون القلب متعلقا بما في أيدي الناس من نعيم الدنيا ، 
فإذا فعل العبد ذلك ، مالت إليه قلوب الناس ، وأحبته نفوسهم .





والسرّ
في ذلك أن القلوب مجبولة على حب الدنيا ، وهذا الحب يبعثها على بغض من 
نازعها في أمرها ، فإذا تعفف العبد عما في أيدي الناس ، عظم في أعينهم ؛ 
لركونهم إلى جانبه ، وأمنهم من حقده وحسده .





فما أعظم هذه الوصية النبوية ، وما أشد حاجتنا إلى فهمها ، والعمل بمقتضاها ، حتى ننال بذلك المحبة بجميع صورها .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
General Raltatwer
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 451
التقييم : 0
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: شرح حديث إزهد في الدنيا   الجمعة 20 سبتمبر - 13:30

شكرا لك على الموضوع الرائع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
طريق النجاح
عضو سوبر
عضو سوبر


عدد المساهمات : 5447
التقييم : 1
العمر : 19
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: شرح حديث إزهد في الدنيا   السبت 5 أكتوبر - 15:32

نورتم الموضوع بردودكم التشجيعية 


بارك الله فيكم 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
KAZANOVA
عضو سوبر
عضو سوبر


ذكر
عدد المساهمات : 1768
التقييم : 0
العمر : 19
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: شرح حديث إزهد في الدنيا   الأحد 6 أكتوبر - 13:30

شكرا لك

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nnn2
عضو سوبر
عضو سوبر


ذكر
عدد المساهمات : 4861
التقييم : 3
العمر : 19
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: شرح حديث إزهد في الدنيا   الثلاثاء 8 أكتوبر - 18:10

جزاك الله خيراً

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
marqise
عضو سوبر
عضو سوبر


ذكر
عدد المساهمات : 1541
التقييم : 0
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: شرح حديث إزهد في الدنيا   الإثنين 20 يناير - 14:15

شكرا

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
almaldin
المشرف العام
المشرف العام



ذكر
عدد المساهمات : 3037
التقييم : 1
العمر : 36
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: شرح حديث إزهد في الدنيا   الأربعاء 27 أبريل - 7:59

دُمتَمْ بِهذآ الع ـطآء أإلمستَمـرٍ


يُسع ـدنى أإلـرٍد على مـوٍأإضيعكًـم


وٍأإألتلـذذ بِمـآ قرٍأإتْ وٍشآهـدتْ


تـقبلـوٍ خ ـآلص إحترامي


لآرٍوٍآح ـكُم أإلجمـيله


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almsoft.sudanforums.net/
mahmadawad
عضو سوبر
عضو سوبر



ذكر
عدد المساهمات : 4528
التقييم : 3
العمر : 23
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: شرح حديث إزهد في الدنيا   الأربعاء 27 أبريل - 19:37

شكرا لك

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.e3tmadat.com
 
شرح حديث إزهد في الدنيا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مركز الإعتمادات العربى :: الأقسام العامة General Section ::   :: قسم الركن الإسلامي-