مركز الإعتمادات العربى
مرحبا بك في مركز الإعتمادات العربي

تشرفنا زيارتك لنا وندعوك الى التسجيل وانضمام لنا والتمتع بخدماتنا المتميزة

مركز الإعتمادات العربى

إعتمادات أحلى منتدى , خدمات الإعتمادات و المعاملات المالية
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
شاطر | 
 

 تفسير سورة البقرة - الآية: 38

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عينيا دوت كوم
عضو سوبر
عضو سوبر


انثى
عدد المساهمات : 17395
التقييم : 2
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: تفسير سورة البقرة - الآية: 38   الأحد 30 يونيو - 18:19

تفسير سورة البقرة - الآية: 38
(قلنا اهبطوا منها جميعاً فإما يأتينكم مني هدىً فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون "38")
يقول الحق سبحانه وتعالى في هذه الآية: "قلنا اهبطوا منها جميعا" وفي سورة طه يقول جل جلاله "قال اهبطا منها جميعا" عندما خاطب الله سبحانه وتعالى بصورة الجمع. كان الخطاب لكل ذرية آدم المطمورة في ظهره. أمراً لهم جميعا بالهبوط. آدم وحواء والذرية. لأن كل واحد منا. إلي أن تقوم الساعة فيه جزئ من آدم. ولذلك لابد أن نلتفت إلي قول الحق تبارك وتعالى:

{ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم}
(من الآية 11 سورة الأعراف)


نلاحظ هنا أن الخطاب بصيغة الجمع، فلم يقل الحق سبحانه وتعالى. لقد خلقتك ثم صورتك ثم قلت للملائكة اسجدوا لآدم، فكأن الحق سبحانه وتعالى يريد أن يلفتنا إلي أنه ساعة الخلق كان كل ذرية آدم مطمورين في ظهره. خلقهم جميعا ثم صورهم جميعا. ثم طلب من الملائكة السجود لآدم. فهل نحن كنا موجودين؟ نعم كنا موجودين في آدم. ولذلك فإن الحق سبحانه وتعالى يقول: "اهبطوا" لنعرف أن هذا الخطاب موجه إلي آدم وذريته جميعا إلي يوم القيامة. ومرة يقول "اهبطا منها جميعا" لأن هنا بداية تحمل المسئولية بالنسبة لآدم. في هذه اللحظة وهي لحظة الهبوط في الأرض. سيبدأ منهج الله مهمته في الحياة. ومادام هناك منهج وتطبيق فردي. تكون المسئولية فردية. ولا يأتي الجمع هنا.
فالحق سبحانه وتعالى يقول: "اهبطا منها جميعا" نلاحظ أن أمر الهبوط هنا بالمثنى. ثم يقول تبارك وتعالى جميعا .. جمع .. نقول أنه مادامت بداية التكليف فهناك طرفان سيواجه بعضهما البعض. الطرف الأول. هو آدم وزوجه. والطرف الثاني هو إبليس. فهم ثلاثة ولكنهم في معركة الإيمان. فريقان فقط. آدم وحواء وذريتهما فريق. والشيطان فريق آخر. فكأن الله تعالى يريد أن يلفتنا إلي أن هذا الهبوط يتعلق بالمنهج وتطبيقه في الأرض. وفي المنهج آدم وحواء حريصان على الطاعة. وإبليس حريص على أن يقودهما إلي المعصية. وفي قوله تعالى: "فإما يأتينكم مني هدى" نلاحظ أن الله سبحانه وتعالى بعد أن مر آدم بالتجربة ووقع في المعصية، علمه الله تعالى كلمات التوبة. ونصحه أنه إذا غفل يتوب. والله سبحانه وتعالى .. سيقبل توبته..
إذن فالحق سبحانه وتعالى يريد من آدم وحواء أن يسكنا الأرض. ويبدأ مهمتهما في الحياة. والله يدلهما على الخير. مصداقا لقوله تعالى: "فإما يأتينكم مني هدى" .. وهدى لها معنيان .. هي بمعنى الدلالة على الخير. أو الدلالة على الطريق الموصلة للخير. وهناك هدى وهو الإعانة على الإيمان والزيادة فيه. واقرأ قوله تعالى:

{والذين اهتدوا زادهم هدىً وآتاهم تقواهم "17"}
(سورة محمد)


الهدى هنا في الآية الكريمة .. بمعنى الدلالة على طريق الخير. ولذلك يقول الحق تبارك وتعالى: "فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون". ما هو الخوف وما هو الحزن؟ الخوف أن تتوقع شرا مقبلا لا قدرة لك على دفعه فتخاف منه .. والحزن أن يفوتك شيء تحبه وتتمناه. والحق سبحانه وتعالى يقول في هذه الآية: من مشى في طريق الإيمان الذي دللته عليه. وأنزلته في منهجي. فلا خوف عليهم. أي أنه لا خير سيفوتهم فيحزنوا عليه. لأن كل الخير في منهج الله. فالذي يتبع المنهج لا يخاف حدوث شيء أبدا. وهذه تعطينا قضية مهمة في المجتمع. الذي لم يرتكب أية مخالفة .. هل يناله خوف؟ أبدا .. ولكن من يرتكب مخالفة تجده دائما خائفا خشية أن ينكشف أمره ويفاجأ بشر لا قدرة له على دفعه.
إن الإنسان المستقيم لا يعيش الخوف. لأن الخوف أمران. أما ذنب أنا سبب فيه. والسائر على الطريق المستقيم لم يفعل شيئا يخاف انكشافه. وأما أمر لا دخل لي فيه. يجريه على خالقي. وهذا لابد أن يكون لحكمة. قد أدركها. وقد لا أدركها ولكني أتقبلها. فالذي يتبع هدى الله. لا يخاف ولا يحزن. لأنه لم يذنب. ولم يخرق قانونا. ولم يغش بشرا. أو يخفي جريمة. فلا يخاف شيئا، ولو قابله حدث مفاجئ، فقلبه مطمئن. والذين يتبعون الله. لا يخافون. ولا يخاف عليهم .. وقوله تعالى: "ولا هم يحزنون" لأن الذي يعيش طائعا لمنهج الله .. ليس هناك شيء يجعله يحزن. ذلك أن إرادته في هذه الحالة تخضع لإرادة خالقه. فكل ما يحدث له من الله هو خير. حتى ولو كان يبدو على السطح غير ذلك. ملكاته منسجمة وهو في سلام مع الكون ومع نفسه. والكون لا يسمع منه إلا التسبيح والطاعة الصلاة وكلها رحمة. فهو في سلام مع نفسه. وفي سلام مع ربه. وفي سلام مع المجتمع.
إن المجتمع دائما يسعد بالإنسان المؤمن الذي لا يفسد في الأرض. بل يفعل كل خير. فالمؤمن نفحة جمال تشع في الكون. ونعم حسن ورضا مع كل الناس ومادام الإنسان كذلك. فلن يفقد ما يسره أبدا. فإن أصابته أحداث .. أجراها الله عليه .. لا يقابلها إلا بالشكر. وإن كان لا يعرف حكمتها .. وإياك أن تعترض على الله في حكم. ولذلك يقول: أحمدك ربي على كل قضائك وجميع قدرك. حمد الرضا بحكمك واليقين بحكمتك .. والإنسان ينفعل للأحداث. ولكن هناك فرق بين الانفعال للأحداث وحدها وبين الانفعال للأحداث مع حكمة مجريها.

<ولذلك فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الدقة حينما قال: "إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون">

انظر إلي الإيمان وهو يستقبل الأحداث .. العين تدمع. ولا يكون القلب قاسيا مثل الحجر، لكن فيه حنان. والقلب يخشع لله. مقدرا حكمته وإرادته .. والله سبحانه وتعالى لا يريدنا أن نستقبل الأحداث بالحزن وحده. ولكن بالحزن مع الإيمان. فالله لا يمنعك أن تحزن. ولكن عليك ألا تفصل الحدث عن مجريه وحكمته فيه .. ولذلك حين تذهب إلي طبيب العظام .. فيكسر لك عظامك لكي يصلحها. هل يفعل لك خيرا أو شرا؟ طبعا يفعل لك خيرا. وأن كان ذلك يؤلمك.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
2MtLkNy 7ObK
عضو سوبر
عضو سوبر


ذكر
عدد المساهمات : 5417
التقييم : 2
العمر : 18
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: تفسير سورة البقرة - الآية: 38   الأحد 30 يونيو - 21:13

شكرا لك

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.CfArAb.com
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: تفسير سورة البقرة - الآية: 38   الأحد 30 يونيو - 22:19

جزاكي الله خيرا اختي الغالية
على التفسير للآية
وننتظر جديدك دوما

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ramy Osman
عضو سوبر
عضو سوبر



ذكر
عدد المساهمات : 11193
التقييم : 5
العمر : 19
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: تفسير سورة البقرة - الآية: 38   الثلاثاء 8 سبتمبر - 4:34

شكرا لك على الموضوع الجميل و المفيذ ♥

جزاك الله الف خير على كل ما تقدمه لهذا المنتدى ♥

ننتظر ابداعاتك الجميلة بفارغ الصبر


تحياتى


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://khlykco0ol.egyptfree.net/
روح الأسد
عضو سوبر
عضو سوبر



ذكر
عدد المساهمات : 6464
التقييم : 9
العمر : 26
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: تفسير سورة البقرة - الآية: 38   الثلاثاء 8 سبتمبر - 15:51

شكرا لك

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.raafat2.com
M3d Design
المشرف العام
المشرف العام



ذكر
عدد المساهمات : 2985
التقييم : 1
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: تفسير سورة البقرة - الآية: 38   الأحد 3 يناير - 1:46

تسلم ي غالي جعله في ميزان حسناتك دمت لنا اخي العزيز دمت بخير

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
متصل
 
تفسير سورة البقرة - الآية: 38
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مركز الإعتمادات العربى :: الأقسام العامة General Section ::   :: قسم الركن الإسلامي-